Textiles
أقمشة ترمه يزد الحريرية اليدوية وتاريخها العريق
دليل شامل حول أقمشة ترمه يزد الحريرية اليدوية وتاريخها العريق: أسرار نسيجها ونقوش بته جقه وطرق تمييز القطع اليدوية الأصلية عن المنسوجات الآلية.
نُشر 14 أكتوبر 2026 · 10 دقائق قراءة
كُتب هذا المقال بالذكاء الاصطناعي من مصادر عامة ولم يراجعه خبير. الأسعار والتواريخ تقريبية.

تعتبر أقمشة ترمه يزد الحريرية اليدوية من أرفع وأعقد الفنون النسيجية التي توارثتها ورش حياكة الأقمشة في قلب الهضبة الإيرانية، حيث تجمع بين بريق خيوط الحرير الطبيعي ولدونة الصوف المغزول يدوياً. اشتهرت مدينة يزد العريقة، الواقعة على مسار القوافل التجارية القديمة، بإنتاج هذه المنسوجات التراثية التي كانت تُخصص لكسوة البلاط الملكي والخلع الشرفية ومفارش الأعياد وجهاز العرائس لدى العائلات العريقة. يمتاز الترمه الأصلي بثرائه اللوني وتداخل خيوطه المعقدة التي تتطلب تركيزاً ميكانيكياً وبصرياً بالغاً أثناء تمرير المكوك على الأنوال الخشبية القديمة.
ما هي أقمشة الترمه وما سر تسميتها؟
الترمه (بالفارسية: ترمه) هو نسيج نمطي ثمين يتميز بسطح بارز ونقوش منسوجة كجزء لا يتجزأ من بنية القماش وليست مطرزة فوقه بإبرة لاحقة. تختلف المصادر اللغوية حول الجذر الدقيق لكلمة 'ترمه'؛ حيث يرى بعض المؤرخين أنها تشير إلى خشب النول أو الشجرة ذات الظل، بينما يُرجح آخرون ارتباطها بمصطلح كشميري قديم يعبر عن النعومة المفرطة للأقمشة الصوفية الفاخرة. تاريخياً، كان الترمه يُنسج من خيوط السداء الحريرية الدقيقة (Tar) وخيوط اللحمة الصوفية أو الحريرية الملونة (Poud)، حيث تُلقى خيوط اللحمة بطريقة حرة على ظهر النسيج لخلق تدريجات لونية مذهلة على الوجه الخارجي.
في الثقافة الإيرانية، لم يكن الترمه مجرد قطعة قماش تُباع وتُشترى بالمتر، بل كان وثيقة وجاهة عائلية واستثماراً طويل الأجل يتوارثه الأبناء عن الآباء. لا سيما وأن إنتاج قطعة واحدة بقياس متر مربع على نول يدوي تقليدي كان يستغرق من الحرفي ومعاونه (الذي يُعرف باسم 'جوشواركش' لتنظيم الخيوط العلوية) عدة أشهر من العمل اليومي الدقيق في مشاغل يزد المغلقة لحماية الألياف الحساسة من غبار الصحراء وجفافها.
تاريخ نسيج الترمه في يزد: محطة القوافل ومهد الحرير
تعود البدايات الموثقة لنسيج الترمه بشكله الناضج إلى العصر الصفوي (القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين)، وهي الفترة التي شهدت ازدهاراً منقطع النظير في صناعة المنسوجات الفارسية، حيث استقطب الشاه عباس الأول نساجين مهرة لتطوير أنوال الحرير في يزد وكاشان وأصفهان. وقد استفادت يزد على وجه الخصوص من موقعها الفريد على شبكة طرق الحرير الداخلية المعزولة نسبياً عن الحروب، ما جعلها بيئة آمنة لحفظ أسرار الصباغة وصناعة الأنوال المعقدة.
خلال الحقبة القاجارية (القرن التاسع عشر)، بلغ شغف النبلاء بالترمه ذروته؛ فأصبحت المعاطف المبطنة بفراء السنجاب والمكسوة بالترمه جزءاً من الزي الرسمي لرجال الدولة والوزراء. تشير سجلات الرحالة الغربيين في تلك الحقبة إلى وجود منافسة فنية وثيقة وتأثير متبادل بين شالات كشمير المنسوجة وترمه يزد وكرمان، إلا أن نساجي يزد تفردوا بدمج الحرير الصافي بكثافات عالية وبناء تصاميم متراصة تعتمد على اللون الأحمر القرمزي والأزرق الفيروزي والأصفر الزعفراني.
الألياف والمواد الخام: بين الحرير الأصلي والبدائل الصناعية
تقوم أصالة الترمه التقليدي على صرامة اختيار المواد الأولية. فالخيوط المستخدمة قديماً كانت تُقسم إلى نوعين رئيسيين يحددان ملمس وعمر القطعة عبر العقود:
المكونات الأساسية للترمه اليدوي التاريخي:
- الحرير الطبيعي التوتّي: يُستخدم في السداء (الخيوط الطولية المشدودة على النول)، ويتميز بقوة الشد ولمعانه الهادئ غير الزجاجي وقدرته على حمل آلاف الضربات بالمشط النسيجي دون انقطاع.
- صوف الكشمير أو صوف الكرك النقي: يُستخرج من صوف عنق وأكتاف الماعز والنعاج المحلية الجبلية، ويُغزل يدوياً ليكون خيوط اللحمة الأساسية، مما يمنح الترمه سمكاً خفيفاً وقواماً دافئاً لا يتجعد.
- الأصباغ النباتية الطبيعية: كان النساجون يعتمدون حصراً على روناس (جذور الفُوّة) للحصول على درجات الأحمر والطوبي، وقشور الرمان والزعفران للأصفر الذهبي، ونبات النيلة (الإنديجو) للأزرق والنيلي، وعفص البلوط للدرجات الترابية والسوداء.
- خيوط الزري المعدنية: في بعض القطع الاحتفالية الفاخرة، كانت تُدمج خيوط فضية أو مذهبة رقيقة جداً (Golabatoun) لإضفاء لمسة ملكية تعكس ضوء الشموع والقناديل.

الرموز والزخارف: أسرار نقش 'بته جقه' وعوالم النسيج
لا يمكن الحديث عن ترمه يزد دون التوقف عند نقش بته جقه (Boteh Jegheh)، وهو الشكل الانسيابي المنحني الذي عرفه العالم الغربي لاحقاً باسم 'نقش البيزلي' (Paisley). وتتعدد القراءات التاريخية والأسطورية لهذا الرمز الضارب في عمق الفلسفة الإيرانية الشرقية؛ إذ يُجمع المؤرخون الفنيون على أنه تجريد لشجرة السرو الإيرانية التي حنت رأسها أمام هبوب الرياح دلالةً على التواضع والصلابة الحية في آنٍ واحد.
إلى جانب السرو المنحني، تتداخل في مساحات الترمه تشكيلات بصرية ثرية تُظهر قدرة المصمم القديم على ملء الفراغ بتناغم هندسي بديع. وتتنوع تسميات هذه الزخارف بحسب حجمها ووضعيتها في التصميم العام:
- بته ميري (Boteh Miri): النموذج الصغير المتكرر الذي يملأ أرضية القماش باتساق منتظم يشبه براعم الربيع الأولى.
- بته مادر وبچه (الأم والطفل): رسم يظهر بته صغيرة تحتضنها بته كبرى، ويرمز هذا التكوين للرعاية واستمرار السلالة والبركة العائلية.
- بته ترمهاي أو الشاخ گوزني: النقوش المركبة التي تتفرع أطرافها لتشبه قرون الوعل أو الأغصان الشجرية المتداخلة.
- زخارف التُرنج ولچك: تكوينات مستوحاة من عوالم فنون السجاد وتجليد المصاحف، حيث يتوسط القطعة رصيعة بيضاوية مركزية (ترنج) تحيط بها أركان متطابقة (لچك) تضمن التوازن المعماري للنسيج.
خطوات حياكة الترمه على النول اليدوي التقليدي
تعتبر حياكة الترمه يدوياً إحدى أكثر العمليات الحرفية تعقيداً على الإطلاق، حيث تتطلب مواءمة حركية مستمرة بين النساج الرئيسي الذي يجلس أمام واجهة العمل، ومساعده في الأعلى، وذلك وفق تسلسل حرفي بالغ الدقة:
مراحل إنتاج الترمه اليدوي خطوة بخطوة:
- 1
إعداد السداء وتسديته (Cheleh-keshi)
تُمد خيوط الحرير الرفيعة والمتساوية في الشد بأعداد تصل لعدة آلاف من الخيوط المتراصة بحسب العرض المطلوب للقطعة، وتُثبت على أسطوانة النول الخشبي بدقة متناهية لتفادي أي ارتخاء جانبي.
- 2
رسم المخطط وتحويله إلى بطاقات حركة
يقوم الأستاذ المصمم (طراح) برسم الزخارف وتفاصيل الألوان على ورق مربعات ميليمترية، ثم تُترجم حركات التقاطع إلى حبال توجيه معلقة يتحكم بها المعاون لرفع مجموعات الخيوط المطلوبة في كل سطر.
- 3
تمرير خيوط اللحمة الملونة (پود گذاری)
يقوم النساج بتمرير مكوكات صغيرة (ماسورة) تحمل ألوان الحرير والصوف المختلفة وفق الترتيب اللوني المطلوب للزخرفة، مع إبقاء الخيوط غير المستخدمة حرة في الخلفية دون قطعها.
- 4
الدمك والدق بالمشط النسيجي (Daftin)
بعد تمرير كل صف من خيوط اللحمة، تُضرب الخيوط بمشط حديدي ثقيل لضغطها وضمان التصاقها التام بصف السداء السابق، وهو ما يمنح الترمه بنيته المتماسكة الشبيهة بالجلد المرن.
- 5
التشطيب وتأمين الحواف
تُحرر القطعة من النول وتُفحص عيوب الشد يدوياً، ثم تُنظف الخيوط الزائدة على الظهر وتُحبك الأطراف لمنع التنسيل، وغالباً ما تُبطن بالقماش لحماية الظهر المعقد.
| وجه المقارنة | الترمه الحريري اليدوي النادر | الترمه الآلي / الجاكار الحديث |
|---|---|---|
| المواد المستخدمة | حرير طبيعي توتي 100% وصوف كشمير ناعم | فسكوز (حرير صناعي)، بوليستر، أو خيوط مدمجة |
| طريقة الإنتاج | نول خشبي يدوي يحتاج إلى نساج ومعاون | أنوال جاكار مبرمجة إلكترونياً عالية السرعة |
| ظهر القطعة (الجهة العكسية) | تراكم كثيف وملموس لخيوط اللحمة الحرة الملونة | سطح خلفي شبه مستوٍ ومربوط بآلية نسيجية منتظمة |
| ملمس السطح واللمعان | لمعان عميق يتغير مع زاوية الضوء، وملمس ناعم دافئ | لمعان ساطع وموحد بشكل بلاستيكي وملمس زلق بارد |
| معدل الإنتاج اليومي | من 15 إلى 30 سنتيمتراً يومياً كحد أقصى | عشرات إلى مئات الأمتار يومياً |
| العمر الافتراضي والقيمة | يتوارث كقطعة أثرية وتزداد قيمته التاريخية مع التقادم | استهلاكي للديكور، وتقل متانته مع كثرة الغسيل والتعرض للضوء |

كيف تُميّز الترمه اليدوي الأصلي من النسخ الآلية في الأسواق؟
في أسواق المنسوجات بدبي وأبوظبي، وكذلك في أسواق يزد وطهران، تغمر المتاجر أقمشة تُعرض تحت اسم 'ترمه يزد'، إلا أن أكثر من 95% من هذه المعروضات هي منتجات منسوجة بآلات الجاكار المحوسبة المصنوعة من خيوط البوليستر والرايون. لا يقلل هذا من جمال النماذج الآلية الفاخرة للاستخدام المنزلي اليومي، ولكن يكمن الخطر في تسعير المنسوجات الآلية بأسعار القطع اليدوية النادرة.
للتحقق من طبيعة القطعة المعروضة، يُنصح دائماً بالتدقيق في خمس نقاط محورية قبل الشراء:
- فحص ظهر النسيج (الناحية العكسية): الترمه اليدوي الخالص يحتوي على مئات الخيوط المنسدلة الحرة في الظهر، حيث يترك الحرفي خيوط الألوان التي لا تظهر على السطح سائبة ومربوطة بعقد غير متطابقة ميكانيكياً. إذا كان الظهر مغطى ببطانة مخيطة، اطلب فتح جزء صغير لمعاينة النسيج الداخلي.
- تدرج الألوان الطبيعية: الأصباغ النباتية تمنح الألوان تدرجاً عميقاً وحيوياً لا يؤذي العين تحت أشعة الشمس، بينما تميل الألوان الكيميائية في خيوط البوليستر إلى التوهج الفاقع الموحد في كل النقوش.
- اختبار الوزن والقوام: خيوط الحرير والصوف الطبيعي تمنح قطعة الترمه ثقلاً نوعياً متزناً وليونة عالية عند الثني، بعكس أقمشة الفسكوز الخفيفة والزلقة.
- اختبار الاحتراق الدقيق (لخيط خارجي): الحرير الطبيعي يحترق ببطء معطياً رماداً هشاً داكناً ورائحة تشبه احتراق الشعر أو الريش، وينطفئ فور إبعاد اللهب. أما البوليستر فيذوب متحولاً إلى حبيبة بلاستيكية صلبة مع انبعاث دخان أسود كيميائي.
- الحواف والتباين: في الحياكة اليدوية، يستحيل أن تكون أطراف القطعة (الحواشي) مستقيمة كالمسطرة الرياضية بنسبة 100%؛ فالتذبذب الضئيل جداً في قوة الشد اليدوي علامة حيوية على صنعة اليد البشرية.
مستويات تعقيد وجودة نسيج الترمه
تعتمد جودة الترمه على تداخل عدة عوامل رئيسية يقيّم الحرفيون من خلالها ثقل العمل الفني. يوضح الرسم التقديري التالي الأهمية النسبية لعناصر الجودة في تقييم قطع الترمه القابلة للاقتناء:
مقياس نوعي تقديري مستند إلى معايير خبراء تقييم المنسوجات التقليدية

استخدامات قماش الترمه في البيوت والمجالس الخليجية
شهدت أقمشة الترمه الإيرانية إقبالاً لافتاً في بيوت ومجالس دولة الإمارات وسائر دول الخليج العربي منذ عقود طويلة، حيث تتناغم فخامة هذا النسيج وألوانه الدافئة مع روح الضيافة العربية وطبيعة المجالس التراثية الأنيقة. ومن أبرز التوظيفات الجمالية للترمه في الديكور المحلي:
- مفارش الموائد وصواني القهوة (سفره): يُستخدم الترمه المربع أو المستطيل (المعروف بـ رانر) لتزيين موائد الضيافة ومجالس تقديم القهوة والشاي والبخور، حيث يضفي ملمسه الحريري رقيّاً لافتاً.
- الوسائد والمساند التراثية: تُكسى وسائد المجالس العربية الفاخرة بأقمشة ترمه محاطة بحواشٍ مذهبة ومحشوة بالقطن الصافي، ما يمنح الجلسة طابعاً شرقياً أصيلاً.
- تأطير القطع الفنية كلوحات جدارية: نظراً للتعقيد البصري لنقوش بته جقه، يعمد العديد من مصممي الديكور الداخلي إلى وضع قطع الترمه النادرة داخل إطارات زجاجية كلوحات جدارية تحميها من الغبار وتبرز تفاصيلها.
- صناديق المهور والهدايا التذكارية: يُعتمد الترمه كبطانة أو غطاء فاخر لصناديق العطور والعود والمجوهرات في مناسبات الأعراس وتجهيز المهور التقليدية.
دليل الفئات السعرية وتقدير القيمة في السوق
تتفاوت أسعار قطع الترمه تفاوتاً هائلاً بناءً على تقنية النسيج ونوعية الخيوط؛ فالقطع اليدوية التاريخية المصنوعة من الحرير الخالص لها قيمة فنية تختلف جذرياً عن الأقمشة النفعية المنسوجة بالأنوال الحديثة. الجدول التالي يقدم نطاقات إرشادية بالدرهم الإماراتي لتكوين فكرة عامة:
| نوع القماش ومستوى الصنع | المقاس النموذجي | النطاق السعري التقريبي (درهم إماراتي - AED) | الملاحظات ومحددات القيمة |
|---|---|---|---|
| ترمه آلي (بوليستر / تجاري) | مفرش متر في متر | 150 - 350 درهم | شائع جداً، ألوان براقة، خفيف الوزن، عملي للاستخدام اليومي |
| ترمه جاكار فاخر (فسكوز/حرير صناعي عالي الكثافة) | طقم مفارش طاولة (3-5 قطع) | 500 - 1,400 درهم | كثافة عالية تصل إلى 7-8 ألوان، حواف مطرزة بخيوط السرمه التجارية |
| ترمه صوف وحرير شبه يدوي / ورش متخصصة | مفرش طاولة (100×100 سم) | 2,200 - 4,800 درهم | ألياف صوف طبيعي مع لمسات حريرية، دقة عالية في ضرب الخيوط وتناسق الزوايا |
| ترمه حريري يدوي تراثي أو عتيق (Antique/Vintage) | مفرش كامل أو شال تاريخي | 6,500 - 25,000+ درهم | نادر جداً، يعتمد على العمر (قاجاري أو بهلوي مبكر)، نوع الحرير، والحالة العامة دون تلف الأطراف |
العناية بأقمشة الترمه الحريرية في بيئة الخليج
تتطلب أقمشة الحرير الطبيعي والصوف الحساسة رعاية خاصة لحمايتها من العوامل المناخية القاسية، لا سيما ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة العالية في بعض مواسم السنة بالخليج العربي، بالإضافة إلى آثار التكييف المركزي المستمر:
- تجنب الغسيل بالماء تماماً: الحرير والصوف الطبيعي يتأثران بالماء العادي والمنظفات المنزلية التي تسبب انكماش الخيوط واختلاط الأصباغ (Color bleeding). يجب اللجوء حصراً إلى التنظيف الجاف المتخصص (Dry Clean) مع إعلام المغسلة بأن القطعة نسيج حريري يدوي حساس.
- الوقاية من أشعة الشمس المباشرة: يؤدي تعريض الترمه لأشعة الشمس النافذة من النوافذ إلى بهتان الألوان وتلف ألياف الحرير وجفافها لتصبح هشة وسهلة التقطع.
- الحماية من العث والحشرات النسيجية: الصوف الطبيعي يمثل بيئة جاذبة ليرقات العث. استخدم كرات خشب الأرز (Cedarwood) الطبيعية أو أكياس اللافندر المجفف داخل خزائن التخزين بدلاً من النفتالين المباشر الذي قد يترك روائح مزعجة تلتصق بالحرير.
- التخزين السليم عن طريق اللف (Roll): تجنب طي أقمشة الترمه اليدوية لفترات طويلة؛ فالطيات الحادة تضغط على خيوط اللحمة وتكسر السداء الداخلي. الخيار الأمثل هو لف القماش حول أسطوانة من الورق الخالي من الأحماض (Acid-free paper) ثم تغليفه بقماش قطني نقي يسمح بالتنفس.
واقع نسيج الترمه في يزد اليوم ومستقبله
على الرغم من أن التقنيات الآلية الحديثة قد يسرت اقتناء نقوش الترمه بأسعار معقولة للجمهور العام، إلا أن مشاغل الحياكة اليدوية الأصيلة في مدينة يزد تواجه تحديات وجودية كبيرة. انحسار عدد المعلمين الكبار (الأساتذة) القادرين على ضبط أنوال السداء المعقدة، وارتفاع كلفة الحرير الخالص المصبوغ طبيعياً، جعل نسيج الترمه اليدوي حرفة نادرة تقترب من حيز الفنون المتحفية.
تقوم بعض الورش العائلية العريقة في أحياء يزد التاريخية بالحفاظ على هذه الشعلة، حيث يُعاد إنتاج قطع الترمه اليدوية تحت الطلب لمقتني التحف ومؤسسات التراث الفني. إن اقتناء قطعة حقيقية من هذا النسيج لا يُعد فقط إضافة جمالية للمنزل، بل مساهمة حقيقية في تقدير أحد أدق إنجازات اليد البشرية التي استطاعت عبر قرون تحويل خيوط الحرير الهشة إلى تحف فنية مفعمة بالخلود والتوازن.
الأسئلة الشائعة
ما الفرق الأساسي بين ترمه يزد الحريري وترمه كشمير؟
تاريخياً، ركز شال كشمير التقليدي على خيوط صوف الباشمينا فائق الدقة المنسوج بأسلوب التويل (Twill tapestry)، بينما اشتهر ترمه يزد بالاعتماد على سداء من الحرير الخالص مع لحمة صوفية وحريرية، مستخدماً تقنيات اللحمة الإضافية وألواناً وضاءة تميز الفن القاجاري والصفوي.
هل يمكن غسل مفرش الترمه الحريري في غسالة الملابس المنزلية؟
لا يجوز مطلقاً غسل الترمه الحريري أو المطرز بالسرمه في الغسالة؛ فحركة الحوض والمياه والمنظفات تؤدي إلى تلف بنية خيوط السداء الحريرية وتداخل الصبغات وتمزق الظهر، وينبغي الاعتماد حصراً على التنظيف الجاف المتخصص للمنسوجات الحساسة.
كيف أعرف أن خيوط الترمه من الحرير الطبيعي وليست من البوليستر؟
الحرير الطبيعي يتميز بلمعان ناعم يتغير مع زاوية النظر ودفء فوري عند ملامسة راحة اليد. وعند حرق طرف خيط متناهي الصغر منه، يحترق ببطء كالشعر ويتحول لرماد ناعم، بينما يذوب البوليستر لكتلة بلاستيكية صلبة ورائحة كيميائية.
ما هو نقش بته جقه وهل له معنى ديني معين؟
نقش بته جقه يمثل تجريداً لشجرة السرو المنحنية قمتها، ويرمز في الموروث الثقافي الإيراني القديم إلى التواضع والصمود والأبدية. ليس له معنى عقائدي حصري، بل تحول إلى عنصر زخرفي إنساني توارثته الحضارات الشرقية وصولاً لنقش البيزلي العالمي.
هل كل ما يباع في أسواق يزد حالياً هو نسيج يدوي؟
كلا، الغالبية العظمى من المعروض في أسواق يزد اليوم هي منسوجات جاكار آلية عالية الجودة مصنوعة من الفسكوز أو البوليستر المعالج. أما الترمه اليدوي الخالص على الأنوال الخشبية القديمة فهو نادر ويُصنع في ورش محدودة ويُسعر بأسعار فنية عالية جداً.
لماذا تكون أطراف بعض مفارش الترمه مطرزة بخيوط معدنية سميكة؟
تسمى هذه الحرفة 'سرمه دوزي' (Sermeh-duzi)، وهي تطريز تقليدي مستقل يُنفذ يدوياً بعد إتمام حياكة القماش، وتُستخدم فيه أسلاك معدنية لولبية مذهبة أو فضية لتحديد نقوش الترمه وتثبيت الأطراف وإضفاء طابع احتفالي ملكي.
اكتشف المزيد في CraftPersia
المصادر وقراءات إضافية
- Encyclopaedia Iranica — Encyclopaedia Iranica Foundation
- Art of the Islamic World collection — The Metropolitan Museum of Art
- Middle East collections — Victoria and Albert Museum
- The George Washington University Museum and The Textile Museum — GWU
- Etsy seller listings (product photos) — Etsy sellers
مراجع عامة لا تعني تأييد هذا المقال.
الموضوعات: ترمه يزد · منسوجات يدوية · حرير طبيعي · حرف يزد · تراث فارسي